مقالات
2009-11-29     
الله أكبر ولله الحمد , لا صوت يعلو على صوت الله أكبر
 
حينما قال سيدنا إبراهيم عليه السلام ( يا بُني أنني ارى فى المنام انني اذبحك فأنظر ماذا ترى ) وإنطلاقا ً من طاعة إسماعيل لأباه ولتحليه بالصبر , اجاب إسماعيل راضخا لحكم الله ( يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) الصافات (102) .. وقف ابناء ليبيا الشرفاء , اليوم الجمعة , لتأدية صلاة العيد رغم التهديد والوعيد , صابرين مُحتسبين دونما خوف ولا رهبة , ليفعلوا ما امرهم به الله وحده , وكما أراد الله تحت مظلة واحدة , مفادها ان التضحية لا تجوز إلا لله
. لذا تجمع بالمساجد كل من خاف الله وحده . مواجهين كل من خان رسالته وشوه تعاليم دينه ومذاهبه وكل من انتسب لديننا العظيم بتحوير ديننا وشعائرنا , وبتحويل الهامش الى متن , والعباده الى عاده , والمرجوح راجح , والخطأ صواب , والليل نهار , والمنكر معروفا ً والشرُ خير , بطريقة فجة , يقودها طاغية هذا العصر وكل من تبعه من الفجار ..
الله أكبر ولله الحمد ,لا الله إلا الله .
علا صوت المُكبرين دونما خوف ولا وجل , لتعلو تكبيرتهم ببيوت الله بكل من بنغازي والبيضاء ,كما رأيت وسمعت بأم عيني . وبصخب زحمة العيد , علت اصوات الشرفاء فوق اصوات المُخبرين والعملاء المُندسين والذين حاولوا إخافة ابناء ليبيا بإشاعة التهديد والرهبة والخوف لطمس صوت الحق
.محاولين تخويف جموع الشعب المُصلي , بمن هو دون الله , مُلبسين قائدهم , مع ( قفاطينه ) لباس التقوى و القوة والقدرة , رغم معرفتنا ,انه قادر بروحه الشريرة ان ينسف من يشاء بغير حساب . لتخرج علينا رؤؤس الكفر والضلالة علنا ً وصراحة , بمخالفتها لعموم الامة الإسلامية واهلها
. ومع صخب العيد ومع التكبيرة الكبري , ضاع صوت قائد المسيرة ومنظريه ومخبريه بقوته وجبروته , عصابته الذين ظنوا ان الناس ستتجنب نصرة الحق وستتحرج عن النطق بكلمة الحق بالتكبير لغير الله في غير مواضعه . محاولين زراعة الوهن والضعف بنفوس ابناء شعبنا الطيب , كي يستمرئوا الذل والخنوع بأنفسنا , كنوع من زيادة السيطرة على ابناء ليبيا
. تحطيم العقيدة هدفهم وإقتلاع جذورها أملهم , كي يتم نزع المحرك الاساسي الذي يحرك الناس لعبادة الله , فينصرفوا الى عبادة هُبل , فرعون هذا العصر( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم , فزادهم ايمانا ً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) اّل عمران (173) . ولكن لا صوت يعلو فوق صوت الله أكبر , نظر عامة الشعب الى فتوى الحقيد على انها فلتة لسان ( هبل ابولسان طويل كعادته) . فأرتد اولياء الشيطان واعوانه من الشيوخ الذين باعوا ذممهم وضمائرهم , خاسرين , بوقوفهم مدحورين على منابر بيوت الله موسوسين بوسوسة الشيطان , عندما رفض أن يصلي ابناء ليبيا الشرفاء وراءهم يوم الخميس . وليجتمع الشرفاء البسطاء يوم الجمعة , مُتزودون بسلاح اقوى , الا وهو سلاح التقوى والخوف والرهبة من الله وحده
. اجتمع ابناء ليبيا بالساحات وبالمساجد ليتنافسوا على إحتلال الصفوف الاولي بالامكنة , التى اكتظت بها جموع المُصلين , غير خائفين او وجلين ملتحفين الارض والسماء , لترتفع الايادي والحناجر مكبرة الله أكبر ولا الله الا الله. . احتفل الجميع بالعيد رغم انف الحقيد ( بخناناته ) , والمنافقون المرتشون , كبار وصغار وهم يقفون يترقبون المشهد وحالة من الذهول تسيطر عليهم لخروج الامر عن إرادتهم
. انتصرت كلمة الله اكبر لترتفع التكبيرات حتى تكاد تسمع اصوات التكبير بكل مكان , ولتصل البيوت دونما إستئذان , نعمة من الله عزوجل , ليطمس الله بصائر الحاقدين الضالين عن الحق . وبين لحظات عصيبة تستنزف المشاعر والقدرات , ولحظات الرهبة , وقف ابناء ليبيا الشرفاء , رافعين راية الحق وحده , لتنتصر راية التكبير على راية الكذابين المُنافقين , متبعين سنة رسول اشرف المُرسلين عليه السلام , لتقام شعائر الله تقويضا ً للهيمنة الإستكبارية للطاغية , ولتصوراته الواهية .
الله اكبر , على من تجبر وتكبر , الله اكبر من كل طاغية
. الله اكبر وكل عام ورجال ليبيا الشرفاء بألف خير
. الله أكبر اعاده الله برجال ليبيا القادرون على فعل الخير ونشره بين ابناء المسلمين
. الله أكبر ولله الحمد , فليبارك الله فى رجالنا وجعل صلاتهم وتكبيراتهم عملا ً خالصا ً لوجه الله تعالى
. وليُديم عليهم السلام والإسلام والامن والايمان . تبارك الله الذي بيده المُلك وهو على كل شيء قدير .
اللهم انصر الإسلام والمُسلمين وليبيا والليبيين وعليّ دوما ً, بفضلك راية التكبير فوق راية المُعتدين الظالمين
. الا بذكر الله تطمئن القلوب , اليوم اطمئنت قلوبنا , بأن رجال ليبيا لازالوا بألف خير , حين ذكروا الله دون خوف .الله أكبر بعدد خلقه وزنة عرشه . الله أكبر ولله الحمد الذي جعل من بيننا من يتبع الهُدى ويسير على طريق اشرف المُرسلين سيدنا ورسولنا المصطفى عليه السلام ولا لأحد سواه
. الله أكبر برجال ليبيا المحصنين بقيمة الأيمان
. الله أكبربقناعة كل الليبيين المؤمنين بأن لا سلطان غير الله عليهم , وأن القذافي لا يملك من أمرهم شيئا ً .الله أكبر لكل الخائفين من الله وحده , فهو من لا يخاف احدا ً بعده ولا يخاف سواه
. الله أكبر وأبناء وطني يستشعروا , بأن كل قوة من غير قوة الله هزيلة . الله أكبر على من طغى وتجبر . اللهم انك نصرتنا بأن نكبر ( الله أكبر ) فهو يوم نصرنا ويوم الفوز برضاك وتحدي من عاداك , الله اكبر فلتنصرنا يا الله , على طاغوت هذا العصر وان تفرج على امتنا هذه الغمة. الله أكبر يتخفي الطاغية خلف قناع الخوف معتقدا ً ان ظلمه للعباد وسلب البلاد سوف يجعله احد الأسياد
. الله أكبر تعلو الحناجر بصوت اقوى من اذى الطُغيان واعتى من اى طوفان . الله أكبر ضحى ابناء شعبنا باليوم الذي يريد الله وكما يريد كشعب سيد ذات سياده , لا كما يريد الشيطان . بكل فخر وعز مارس ابناء شعبنا طقوسهم وشعائرهم بكل فرح وسرور بالعبادة لله وحده ولا لأحد سواه , اثبتوا انهم قادرين على القيام بشعائرهم , تجاه الله وتجاه انفسهم وتجاه امتهم , مؤمنون بأن الله ما شرع العبادات الا لكي تبني الإنسان ضد الشر وضد السوء , صانعين الفرح صنعا ً وإنتزاعا ً, لأنفسهم , ولأهلهم ولكل من حولهم , رغم الإرهاب ورغم التهديد ورغم التخويف . الله أكبر نجح رجال ونساء ليبيا بتحدي الطاغية بكل ثقة وبكل ثبات . ليجتاز ابناء الأمة هذه الازمة بكل صلابة ونجاح فصاموا الخميس وكبروا يوم الجمعة
. إنقسام سياسي حاول ابليس ان يلبسه عمامة الدين , لتبدو مدى هشاشة النظام الذي عرى نفسه بهذا التصرف , فبدأت سوءاته للجميع ولتظهر مدى هشاشته وضعف عصاه التى يهش بها علينا
. الله أكبر عيّد شعبنا وضحى وكبّر مع بقية الامة الإسلامية . الله أكبر عيد استطعنا ان نتلمس ملامحه من خلال نبض قلوبنا المليئة بسماء حب الله وحب الوطن فقط
. الله أكبر شعبنا اثبت انه لا يلين ولا يستكين وانه شعب لا يخاف الموت ولا الإرهاب . فجر يوم الجمعة , يوم الحج الاكبر , ويوم عيد الاضحى علت الحناجر بكلمة الله أكبر , لا الله إلا الله , وحده لا شريك له , طز فى العقيد يوم العيد لا نخاف ألارهاب ولاالوعيد ..نسأل الله أن يُهدينا الحق دوما ً وأن يثبتنا عليه وأن يجعلنا أبدا ً من انصار شريعته وعقيدته وليس عقيدنا , لا نخاف في الله لومة لائم والله أكبر , لا الله إلا الله وحده لا شريك له
.. وكل عام وليبيا وابناء ليبيا الشرفاء بألف خير وسلام وأمن وأمان. للجميع محبتي ومودتي ودعائي بالفرج .
وطني 100
يوم العيد